أحيانًا نضع بعض المستويات المعيارية ولا نسمح لأنفسنا بالنزول عنها، مستوى من الشعور لا نسمح بأكثر منه ، مستوى من السيطرة لا نرضى بأقل منه، مستوى من الاستقرار.. تتزعزع أحوالنا إن نزلنا عنه قليلًا ، وكأننا لا نسمح لأنفسنا بالضعف..

لكني أؤمن بأنك " عندما تقبل ضعفك تزداد قوة" 


التوقعات المثالية

لا تتوقع من نفسك أن تكون بمستوى عالٍ في كل شيءٍ على الدوام، تقبّل أنك إنسان تمر بظروف ومشاعر.. لديك مسؤوليات وسؤالات كبرى، تُتقن أحيانًا وتحاول وتعجز أحيانًا أخرى.. " المثالية عدوة الحياة الطيبة" لأننا عندما نطلب الكمال نظلم أنفسنا بتحميلها ما لا تطيق فتحترق.. أو نحترق لمجرد التفكير في الأمر فلا نفعل أي شيء.. تحت ذريعة "كل شيء أو لا شيء"

الخوف من الانكسار

تحت مظلة التوقعات نضع لأنفسنا ضوابطًا نخنق بها ذواتنا! ضوابط تحرمنا من الشعور بالألم، والحزن، والغضب، وتحرمنا من المحاولة خوفًا من الفشل، ومن المبادرة خوف الخسارة، ونفرض على أنفسنا أقنعة لا نلخدع بها الآخرين فحسب.. بل نخدع أنفسنا بالدرجة الأولى!

رجاء ألا ننكسر.. لكن ما يحدث في الحقيقة أن "الي ما ينكسر ينعوج" والانكسار يلتئم.. أما العوج فيحتاج أن ينكسر أولًا ثم يلتئم!

الاعتـراف بالضعف

أن تعترف وتُقر بضعفك أيًا كان نوع هذا الضعف أو شكله؛ لأن اعترافنا به يساعدنا على تجاوزه أمّا إنكاره (يخلينا نطوّل السالفة وهي قصيرة)..

منذ أيام وأنا أحاول كتابة النشرة، إلّا أنّي أنفر من الكتابة ولا أريد النظر للشاشة حتى! ظننت أن الفكرة تحتاج أن تنضج.. أو ربما لأنني لا أداوم على الكتابة.. حتى استطعت مواجهة الأمر بعد أن اعترفت أخيرًا بخوفي من العجز عن إيصال الفكرة كما أريد > توقعات مثالية + خوف من الانكسار :)

اسـتمـداد القـوة

عندما تقر بضعفك وتعلم أنك أضعف من أن تتحكم بكل شيء.. تتذكر أن ربك خالق السماوات والأرض ، القادر القدير المُقدّر لشؤون خلقه، وإنما يقول للشيء كن.. فيكون!

فيهدأ بالك وتطمئن نفسك وتعلم أنه قريبٌ مجيب الدعاء، لطيف خبير بدقائق وخفايا الأمور، حكيم في أقداره رحيم بعباده.. فتلجأ بضعفك إلى قوته، وبانكسارك إلى جبره، و بعجزك إلى قدرته، و بجهلك إلى هدايته، ومن قصر نظرك إلى واسع حكمته.. فما الذي يعنيه الضعف بعد ذلك؟