السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أينما كنت ومتى ما قرأت..

كثيرًا ما نكون في انتظار اللحظة الحاسمة، والتغيير الجذري، والحل المؤكد، والنتيجة الاستثنائية، التي لن نتألم أو نعاني بعدها.. ولكن ومع بالغ الأسف، ليس هنالك حلٌ سحريّ، ينهي المشاكل، أو يفني المتاعب، أو يقصي الألم بعيدًا، لا وجود لذلك الحل الذي يستأصل المشكلات وإلى الأبد!

فكيف نتعامل مع الأمر؟


بين حل المشكلات و بذل الأسباب

على الرغم من السياق الشائع حول أهمية حل المشكلات، إلا أنني مؤخرًا لم أعُد مقنتعة بها تمامًا ، لأننا في حقيقة الأمر لا نملك التحكم بالنتائج، وليس هذا المطلوب منا أصلًا، إنما كل ما علينا هو بذل كل ما نستطيعه من أسباب حسب وسعنا، والاستعانة بمدبر الأمر الذي بيده كل شيء.. وطالما كنا على الطريق الحق، فكلُ خطوةٍ مكتوبةٌ محسوبةٌ لا تضيع ولا يضيع ثوابها، حتى لو لم نَصل إلى النتيجة المرجوة!

بين الحل السحري والتغيير التراكمي

التغيير ليس منعطفًا يقلب الحياة رأسًا على عقب، بل هو طريق ورحلة طويلة، وإنما يكون أثرها بالعمل المستمر ، خطوة وراء خطوة، فلا تسأل متى يحدث التغيير؟ ولكن اسأل ما الخطوة التي عليّ عملها اليوم وباستمرار؟ والتي بدورها ستقربني من ذلك التغيير بإذن الله!


فكّر في التغيير الذي لطالما تمنيته..

واسأل نفسك: ما الخطوة الصغيرة التي يمكنني عملها اليوم (مهما كانت صغيرة أو حتى “سخيفة”) وابدأ بعملها من اليوم!

شخصيًا سأُطالب نفسي من اليوم بالكتابة ولو لمدة دقيقتين فقط، لأن التغيير لا يحدث فجأة، والعادة كذلك!